فوزي آل سيف

50

نساء حول أهل البيت

ولئن صبرتم لهو خير للصابرين " فصبر رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يعاقب . وحين يقول " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى " وحين يقول " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون " وحين يقول : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " وحين يقول لقمان لابنه " واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " وحين يقول عن موسى " وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من شاء من عباده والعاقبة للمتقين " . وحين يقول " الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " وحين يقول " ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة " وحين يقول " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين " . وحين يقول " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين " وحين يقول " والصابرين والصابرات " وحين يقول " واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين " وأمثال ذلك من القرآن كثير . واعلم أي عم وابن عم أن الله عز وجل لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط ولا شيء أحب إليه من الضر والجهد والبلاء مع الصبر وأنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوة ساعة قط ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخوفونهم ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلماً وعدواناً في بغي من البغايا ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب عليه السلام ـ لما قام بأمر الله عز وجل ـ ظلماً وعمك الحسين بن فاطمة صلى الله عليهم اضطهاداً وعدواناً . ولولا ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه " ولولا أن يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون " ولولا ذلك لما قال في كتابه " أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون " . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه أبداً ولولا ذلك لما جاء في الحديث إن الدنيا لا تساوي عند الله عز وجل جناح بعوضة ولولا ذلك ما سقى كافراً منها شربة من ماء ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لو أن مؤمنا على قلة جبل لابتعث الله له كافراً أو منافقاً يؤذيه ولولا ذلك لما جاء في الحديث : إنه إذا أحب الله قوماً أو أحب عبداً صب عليه البلاء